حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
162
كتاب الأموال
حرثا ولا تطلع شرفا ، إلا بإذن إمامك وإيّاك والمخلاة والمخلاتين من أموال أهل الذّمّة ، ثمّ تقول : أنا غاز " ، قال : ثمّ لقي الرّجل ابن عبّاس وقال له مثل ذلك . 499 - ثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا وقاء بن إياس ، عن أبي ظبيان ، قال : غزونا مع سليمان وناس من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم جلولاء أو نهاوند ، فلمّا نزل القوم خرجوا يتعلّفون فإذا رجل قد جاء ووقر دابّته فاكهة يمشى عنها ، فجعل يستطعمه من يعرفه فيطعمهم حتّى مرّ على سلمان ، فسبّه سلمان فسبّ سلمان فقالوا له : أتدري من هذا الذي سببته ؟ قال : لا ، قيل : هو سلمان فرجع إليه يعتذر إليه . 500 - قال أبو عبيد وأنا هشام بن عمّار ، عن الوليد بن مسلم ، عن خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، قال : كان المسلمون بالجابية وفيهم عمر بن الخطّاب ، فأتاه رجل من أهل الذّمّة يخبره أنّ النّاس قد أسرعوا في عنبه فخرج عمر حتّى لقي رجلا من أصحابه ، يحمل ترسا عليه عنب ، فقال له عمر : وأنت أيضا ؟ فقال : يا أمير المؤمنين أصابتنا مجاعة فانصرف عمر فأمر لصاحب الكرم بقيمة عنبه . 501 - قال أبو عبيد وثنا أبو اليمان ، ثنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي مريم ، عن حكيم بن عمير ، أنّ عمر بن الخطّاب ، تبرّأ إلى أهل الذّمّة من معرّة الجيش . 502 - قال أبو عبيد حدّثني هشام بن عمّار ، عن الوليد بن مسلم ، حدّثني تميم بن عطيّة ، قال : سمعت عبد اللّه بن قيس أو ابن أبي قيس ، يقول : كنت فيمن تلقّى عمر مع أبي عبيدة مقدمه الشّام ، فبينا عمر يسير ، إذ لقيه المقلّسون من أهل أذرعات بالسّيوف والرّيحان فقال عمر : " مه ، ردّوهم وامنعوهم " فقال أبو عبيدة : يا أمير المؤمنين ، هذه سنّة العجم ، أو كلمة نحوها ، وإنّك إن تمنعهم منها يروا أنّ في نفسك نقضا لعهدهم ، فقال عمر : " دعوهم ، عمر وآل عمر في طاعة أبي عبيدة " . قال أبو عبيد : والمقلّسون قوم يلعبون بلعبة لهم بين يدي الأمراء إذا قدموا عليهم ، فأنكرها عمر وكرهها ، ثمّ أقرّها ؛ لأنّها كانت متقدّمة لهم قبل الصّلح وكذلك كلّ ما كان من سنّتهم وبيعهم وكنائسهم وغير ذلك ، فوقع الصّلح عليه فليس لأحد نقضه وهو تأويل قول ابن عبّاس الذي ذكرناه وقوله : وما كان قبل ذلك ، فحقّ على المسلمين أن